عماد الدين الكاتب الأصبهاني

24

خريدة القصر وجريدة العصر

بخدمة الوزير المغربي « 1 » ثم ورد خراسان وامتدّ إلى غزنة « 2 » ، وأستدرّ بها من أدبه مزنة ، وذلك في سنة ستّ وأربعين وأربعمائة ، وعمّر إلى حدّ المائة « 3 » ، ولقي القرن بعد القرن ، والفئة بعد الفئة ، وكان مولده بمكة سنة إحدى وأربعمائة ، وتوفي بغزنة سنة خمسمائة . وله وقد خدم « 4 » بعض الأكابر ومدحه بقصائد وكان يستزيده : كفى حزنا أنّي خدمتك برهة * وأنفقت في مدحيك شرخ شبابي فلم يرو لي « 5 » شكر بغير شكاية * ولم ير لي مدح بغير عتاب * * * وله « 6 » و « 7 » : قلت ثقّلت إذ أتيت مرارا * قال ثقّلت كاهلي بالأيادي

--> ( 1 ) تقدمت ترجمته في الجزء الأول . انظر الهامش الأول من الصفحة 511 . ( 2 ) مدينة عظيمة وولاية واسعة في طرف خراسان ، وهي الحد بين خراسان والهند ، كانت منزل بني محمود بن سبكتكين إلى أن انقرضوا « معجم البلدان » . ( 3 ) في « ك » : إلى بلغ إلى حدّ المائة . وفي « ن » : إلى أن بلغ حدّ المائة . ( 4 ) في « ن » : قال وخدم . ( 5 ) في « ن » : ولم ير لي . وفي المطبوع من الوافي : : فلم ير . وفي « ب » : فلم يرو لي . ( 6 ) في « ن » : وقال . ( 7 ) في المطبوع من الوافي « ج 1 ص 357 » في تقديم هذين البيتين وروايتهما والتعليق عليهما : « قال سبط ابن الجوزي : ومن بديع شعره : قال : ثقلت إذ أتيت مرارا * قلت ثقلت كاهلي بالأيادي قال : طولت قلت لا بل تطولت ، وأبرمت ، قلت حيل الوداد قلت وهذا من أنواع البديع وهو الذي يسمونه أرباب البلاغة القول بالموجب ، وله نظائر كثيرة منها قول الشيخ صدر الدين ابن الوكيل : وفي من قسا قلبا ولان معاطفا * إذا قلت أدناني يضاعف تبعيدي أقرّ برق إذ أقول أنا له * وكم قالها أيضا ولكن لتهديدي -